علو بني إسرائيل

 

طبيعة علامة (علو بني إسرائيل): المزايا الرئيسية:

  • ورد في القرءان؛ سيعلوا بني إسرائيل علوا كبيرا مرتين. والعلو الثاني يتزامن مع اخر الزمان - زمان ظهور الإمام المهدي المنتظر عج وعودة السيد المسيح ع.

  • العلو الأول بدأ بعد وفاة النبي سليمان ع، وأستمر حوالي 350 سنة حتى أسقاط سكان وادي الرافدين وميديا بقيادة نبوخذ نصر لمملكة إسرائيل - يهوذا ودمر الهيكل وسبى اليهود الى بابل واصفهان.

  • العلو الثاني هو العلو الحالي وقد بدأ بتأسيس مدينة نيويورك 1674م ويستمر 350 سنة تنتهي في نهاية 2024م من قبل نفس سكان وادي الرافدين وميديا حسب القرآن.

  • يعود بني إسرائيل للسيطرة على العالم بقيادة المسيح الأعور الدجال لأقل من سنتين، وينهي الله عز وجل سيطرتهم على يد خليفته الإمام المهدي المنتظر عج والسيد المسيح ع.

  • التاريخ يعيد نفسه: ان هنالك دولة الحق الإلهي بقيادة النبيين داوود وسليمان ع التي استمرت 76 - 77 سنة. وبعد وفاة النبي سليمان ع بدأ الأنحراف والعلو الأول لبني إسرائيل الذي أستمر 350 سنة. ونحن الان في علو بين إسرائيل الثاني منذ 1674م ويستمر 350 سنة حتى نهاية 2024م. تتبعها فترة أقل من سنتين للمسيح الأعور الدجال. وبعدها تقوم دولة العدل الإلهي بقيادة الإمام المهدي المنتظر عج والسيد المسيح ع لفترة 70 - 77 سنة.

 

طبيعة علامة (علو بني إسرائيل): الأدلة من الاحاديث والروايات:

تم استنباط نتائج طبيعة هذه العلامة المدرجة أعلاه من تجميع الاحاديث والروايات والأثار التالية وتحليلها معاً ومطابقتها ومراجعتها مع نتائج العلامات الاخرى. لاحظ العبارات التي تحتها خط وأربط فيما بعضها. ومن اجل عدم تشتيت افكاركم تركنا ذكر سلسلة الرواة. ويمكنكم التحقق من مدى صحة النصوص ورواتها في مصادرها. منهج هذا البحث حول التحقق من النصوص تجدها في صفحة مصادر البحث ....

 

بسم الله الرحمن الرحيم ( سُبْحَــٰنَ الَّذِى أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَىٰ الْمَسْجِدِ الأَقْصَا الَّذِى بَــٰــرَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَــٰتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) وَءَاتَيْنَا مُوسَىٰ الْكِتَــٰبَ وَجَعَلْنَــٰهُ هُدًى لِّبَنِى إِسْرَاءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا (يَتَّخِذُوا) مِنْ دُونِى وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً (3) وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِى إِسْراءِيلَ فِى الْكِتَــٰبِ لَتُفْسِدُنَّ فِى الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً (4) فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولــٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُولِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلــٰلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ (عَلَيْهُمْ) وَأَمْدَدْنَــٰكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَــٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (6) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الأَخِرَةِ لِيَسُئُوا (لِيَسُوَأَ*/ لِنَسُوَأَ) وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً (7) عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَــٰـفِرِينَ حَصِيراً (8) إِنَّ هَــٰذَا الْقُرْءَانَ (الْقُرَانَ) يَهْدِى لِلَّتِي هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ (وَيَبْشُرُ) الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّــٰلِحَــٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (10) وَيَدْعُ (وَيَدْعو) الإِنسَــٰنُ بِالشَّرِّ دُعَآءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَــٰنُ عَجُولًا (11) وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ فَمَحَوْنَا ءَايَةَ الَّيْلِ وَجَعَلْنَا ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّنْ رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَــٰهُ تَفْصِيلًا (12) وَكُلَّ إِنسَــٰنٍ أَلْزَمْنَــٰهُ طَــٰـئِرَهُ فِى عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ (وَيُخْرَجُ) لَهُ يَوْمَ الْقِيَــٰمَةِ كِتَــٰباً يَلْقَــٰهُ (يُلَقَّــٰهُ) مَنشُوراً (13) اقْرَأْ كِتَــٰـبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً (14) مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15) وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا (ءَامَرْنَا) مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَــٰهَا تَدْمِيراً (16) وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (17) مَّنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَنْ نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَــٰهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرَادَ الأَخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـٰﯩـِٕكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَّشْكُوراً (19) كُلًا نُّمِدُّ هَــٰـؤُلَآءِ وَهَــٰـؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً (20) انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَلَلأَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَــٰتً وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَـٰهاً ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولًا (22) وَقَضَىٰ (وَوّصَىٰ) رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَــٰناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ (يَبْلُغَــٰنِّ) عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَّهُمَا أُفٍّ (أُفَّ/أُفِّ*) وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيماً (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيراً (24) رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَــٰلِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً (25) وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَــٰطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَــٰنُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (27) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمْ ابْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّنْ رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُوراً (28) وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (30) وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلــٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلــٰقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً (خِطَآءً /خَطَئاً) كَبِيراً (31) وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَــٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا (32) وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سُلْطَــٰناً فَلَا يُسْرِف (تُسْرِف) فِّى الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً (33) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ (بِالْقُسْطَاسِ*) الْمُسْتَقِيمِ ذَالِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (35) وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَـٰﯩـِٕكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) وَلَا تَمْشِ فِى الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) كُلُّ ذَالِكَ كَانَ سَيِّئُهُ (سَيِّئَةً) عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً (38) ذَالِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَـٰهاً ءَاخَرَ فَتُلْقَىٰ فِى جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً (39) أَفَأَصْفَــٰكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلــٰـِٕكَةِ إِنَـــٰـثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً (40) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَــٰذَا الْقُرْءَانِ (الْقُرَانِ) لِيذَّكَّرُوا (لِيذْكُرُوا) وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً (41) قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ (تَقُولُونَ*) إِذاً لَّابْتَغَوْا (لَابْتَغَوِاْ) إِلَىٰ ذِى الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) سُبْحَــٰـنَهُ وَتَعَــٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ (تَقُولُونَ) عُلُوّاً كَبِيراً (43) تُسَبِّحُ (يُسَبِّحُ*) لَهُ السَّمَــٰوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ (فِيهُنَّ) وَإِنْ مِّنْ شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَــٰكِنْ لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً (44) وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ (الْقُرَانَ) جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً (45) وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِى ءَاذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْءَانِ (الْقُرَانِ) وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَــٰرِهِمْ نُفُوراً (46) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّــٰلِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُوراً (47) انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (48) وَقَالُوا أَءِذَا كُنَّا عِظَـــٰماً وَرُفَـــٰـتاً أَءِنَّا (إِنَّا) لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّـمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِى فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَرِيباً (51) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ ّلَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (52) وَقُلْ ّلِعِبَادِى يَقُولُوا الَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَــٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَــٰنَ كَانَ لِلإِنسَــٰنِ عَدُوّاً مُّبِيناً (53) رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَــٰكَ عَلَيْهِمْ (عَلَيْهُمْ) وَكِيلًا (54) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِى السَّمَـٰـوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّــــنَ عَلَىٰ بَعْضٍ وَءَاتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً (زُبُوراً) (55) قُلِ (قُلُ) ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِّنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) أُوْلَـٰﯩـِٕكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ (رَبِّهِمِ/ رَبِّهُمُ) الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً (57) وَإِنْ مِّنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَــٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَالِكَ فِى الْكِتَــٰبِ مَسْطُوراً (58) وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُّرْسِلَ بِالأَيَــٰتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالأَيَــٰتِ إِلَّا تَخْوِيفاً (59) وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا (الرُّيَّا) الَّتِى أَرَيْنَــٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْءَانِ (الْقُرَانِ) وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَــٰناً كَبِيراً (60) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰﯩِٕـكَةِ (لِلْمَلَـٰﯩِٕـكَةُ) اسْجُدُوا لِأَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِىسَ قَالَ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً (61) قَالَ أَرَءَيْتَكَ (أَرَيْتَكَ) هَــٰذَا الَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَــٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَآءً مَوْفُوراً (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ (عَلَيْهُمْ) بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ (وَرَجْلِكَ) وَشَارِكْهُمْ فِى الأَمْوَالِ وَالأَولــٰدِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَــٰنُ إِلَّا غُرُوراً (64) إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ (عَلَيْهُمْ) سُلْطَــٰنٌ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65) رَّبُّكُمُ الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ الْفُلْكَ فِى الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً (66) وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِى الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّـــٰكُمْ إِلَىٰ الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنسَــٰنُ كَفُوراً (67) أَفَأَمِنتُمْ أَنْ يَخْسِفَ (نَّخْسِفَ) بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ (نُرْسِلَ) عَلَيْكُمْ حَاصِباً ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (68) أَمْ أَمِنتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ (نُّعِيدَكُمْ) فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ (فَنُرْسِلَ) عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ الرِّيحِ (الرِّيــٰحِ) فَيُغْرِقَكُمْ (فَنُغْرِقَكُمْ/ فَتُغْرِقَكُمْ) بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً (69) وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءَادَمَ وَحَمَلْنَــٰهُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَــٰهُمْ مِّنَ الطَيِّبَــٰتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّـمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَــٰمِهِمْ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَــٰـبَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـٰﯩـِٕكَ يَقْرَءُونَ كِتَــٰـبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71) وَمَنْ كَانَ فِى هَــٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى الأَخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72) وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَــٰكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ (إِلَيْهُمْ) شَيْئاً قَلِيلًا (74) إِذاً لَّأَذَقْنَــٰكَ ضِعْفَ الْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً (75) وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذاً لَّا يَلْبَثُونَ خِلَــٰـفَكَ (خَلْفَكَ)* إِلَّا قَلِيلًا (76) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُّسُلِنَا (رُّسْلِنَا) وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77) أَقِمِ الصَّلوٰةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْءَانَ (قُرَانَ) الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ (قُرَانَ) الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً (78) وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً (79) وَقُلْ رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِّى مِنْ لَّدُنْكَ سُلْطَــٰناً نَّصِيراً (80) وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَــٰطِلُ إِنَّ الْبَـــٰطِلَ كَانَ زَهُوقاً (81) وَنُنَزِّلُ (وَنُنزِلُ) مِنَ الْقُرْءَانِ (الْقُرَانِ) مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّــٰلِمِينَ إِلَّا خَسَاراً (82) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَىٰ الإِنسَــٰنِ أَعْرَضَ وَنَئَا (وَنَآءَ) بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوساً (83) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا (84) وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوتِيتُمْ مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (86) إِلَّا رَحْمَةً مِّنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيراً (87) قُلْ لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَــٰذَا الْقُرْءَانِ (الْقُرَانِ) لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (88) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَــٰذَا الْقُرْءَانِ (الْقُرَانِ) مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً (89) وَقَالُوا لَنْ نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ (تُفَجِّرَ) لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّنْ نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنهَـــٰـرَ خِلَــٰلَهَا تَفْجِيراً (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً (كِسْفاً) أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَــِٰٕكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِى السَّمَآءِ وَلَنْ نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ (تُنزِلَ) عَلَيْنَا كِتَــٰباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ (قَالَ) سُبْحَـانَ (سُبْحَــٰنَ) رَبِّى هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَراً رَّسُولًا (93) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَّسُولًا (94) قُلْ لَّوْ كَانَ فِى الأَرْضِ مَلَـــِٰٕىكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَىِٕنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ (عَلَيْهُمْ) مِّنَ السَّمَآءِ مَلَكاً رَّسُولًا (95) قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (96) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ (الْمُهْتَدي) وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَــٰمَةِ عَلَىٰ وَجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَــٰهُمْ سَعِيراً (97) ذَالِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِئَايَــٰتِنَا وَقَالُوا أَءِذَا كُنَّا عِظَــٰماً وَرُفَـــٰـتاً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (98) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَـٰـوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّــٰلِمُونَ إِلَّا كُفُوراً (99) قُلْ لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىَ إِذاً لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإِنسَــٰنُ قَتُوراً (100) وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ ءَايَــٰتٍ بَيِّنَــٰتٍ فَسْئَلْ (فَسَلْ) بَنِى إِسْرَاءِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّى لَأَظُنُّكَ يَــٰمُوسَىٰ مَسْحُوراً (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ (عَلِمْتُ) مَا أَنزَلَ هَــٰـؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَـٰـوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَــٰـفِرْعَوْنُ مَثْبُوراً (102) فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِّنَ الأَرْضِ فَأَغْرَقْنَــٰهُ وَمَنْ مَّعَهُ جَمِيعاً (103) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِى إِسْرَاءِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الأَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً (104) وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَــٰهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَــٰكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً (105) وَقُرْءَاناً (وَقُرَاناً) فَرَقْنَــٰهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَىٰ النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَــٰهُ تَنزِيلًا (106) قُلْ ءَامِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ (عَلَيْهُمْ) يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَــٰنَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلَأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً (109) قُلِ (قُلُ) ادْعُوا اللَّهَ أَوِ (أَوُ) ادْعُوا الرَّحْمَــٰنَ أَيّاً مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَىٰ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا (وَلَا تُخَافِتْ بِصَوْتِكَ وَلَا تُعَالِ بِهِ) وَابْتَغِ بَيْنَ ذَالِكَ سَبِيلًا (110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِىٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً (111)). الإسراء.

 

متى كان العلو الأول لبني إسرائيل ومن هم العباد الذين أنهوه؟

 

هل فتح القدس على يد المسلمين 16 هـ في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب هو المقصود كما يروج رجال الدين المسلمون السابقون والحاليون لأهواء وظنون وتفسير بالرأي؟

من الواضح لا !! أذ ان القدس لم تكن تحت حكم بني إسرائيل، بل تحت حكم الرومان الملحدين عبدة الشمس. ولم يكن اليهود في حال علو، بل كان بني إسرائيل والنصارى في أسوء اهوالهم من الاضطهاد والتهجير من قبل الرومان الملحدين. أين العلو الذي ذكره القرآن؟؟

والقرآن ذكر انه (وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولًا) أي حصل في الماضي قبل نزول الآية، وليس بعدها في 16 هـ!!

المقصود بالعلو الأول لبني إسرائيل هو ما يسمى حاليا بمملكة إسرائيل الذي أقاموها بعد النبيين داوود وسليمان عليهم السلام والذي استمر حوالي 38 سنة لكل منهما (76 سنة لكلاهما تقريبا). بعد وفاة النبي سليمان ع أختلف اليهود فيما بينهم وانقسمت المملكة الى مملكة إسرائيل الشمالية وعاصمتها بعلبك وتمركز فيها عشرة اسباط بقيادة سبط إفرايم وعبدوا الأوثان منهم بعل المذكور في القرآن، وأستمرت حتى 722 ق.م. تقريبا عندما احتلها تجلات بلاسر الثالث ملك آشور ودمرها، ومملكة إسرائيل - يهوذا وعاصمتها القدس ويحكمها سبط يهوذا - سبط آهل بيت النبي داوود ع وسبط اخر.

الخريطة أدناه من ويكيبيديا:

مملكة إسرائيل

 

 

من هم الـ(عبادا لنا) اللذين أنهو علو بين إسرائيل الأول؟

 

هم سكان وسط وجنوب وادي الرافدين سكان الإمبراطورية البابلية الثانية بقيادة نبوخذ نصر والتي تشمل وسط وجنوب العراق الحالي، وغرب ايران (عراق الجبل / عراق الشرق). وتوسعت الأمبراطورية البابلية الثانية لتشمل مناطق ميديا (شمال غرب ايران الحالية)، ومناطق من فارس، ومناطق مملكة اشور (شمال وادي الرافدين - كل الجزيرة الفراتية ونينوى وديار بكر وسط الأناضول)، ولاحقا كل الشام الى البحر الأبيض المتوسط.

نبوخذ نصر أو بختنصر أعظم ملوك الإمبراطورية البابلية الثانية (626 - 539 ق.م.)، والتي حكمها مدة 43 سنة (605 - 562 ق.م.) هو أحد الملوك الكلدان الذين حكموا بابل، وأحد أقوى الملوك الذين حكموا بابل وبلاد الرافدين، حيث جعل من الإمبراطورية الكلدانية البابلية أقوى الإمبراطوريات في عهده بعد أن خاض عدة حروب ضد الآشوريين والمصريين. وقبل أن يصبح نبوخذ نصر ملكاً، قاد الكلدان إلى هزيمة الفراعنة والآشوريين في معركة كركميش في عام 605 ق م، وبعد ذلك تمكن نبوخذ نصر من السيطرة على المناطق التي كانت محتلة من قبل الآشوريين ومنها الشام وفينيقية (الساحل من اللاذقية الى عكا - لبنان). كما أنه كان مسؤولًا عن بناء عدة أعمال عمرانية في بابل مثل الجنائن المعلقة ومعبد إيتيمينانكي وبوابة عشتار.

ولم يقم نبوخذ نصر بتدمير المدن التي كان يدخلها وأكتفى فقط بفرض الجزية عليها. ولكن، بعد انسحاب المصريين من الأراضي الشامية، بدأ المصريون يحرضون الممالك الكنعانية ضد سلطة بابل عليها، فكانت مدينة عسقلان أول المدن التي عصت في سنة 604 ق م. فقام نبوخذ نصر باحتلالها وسبى بعض من سكانها وعين ملكا آخر عليها.

ولم تقبل مملكة إسرائيل - يهوذا أيضاً بدفع الجزية إلى بابل وقرر يهوياقيم ملك يهوذا العصيان على بابل. ففرض نبوخذ نصر الحصار على أورشليم عاصمة مملكة يهوذا وسبى بعضا من سكانها مع ملكهم يهويا كين في سنة 597 ق م. إلا أن نبوخذ نصر لم يسقط مملكة يهوذا وأقام صدقيا ابن الملك يهوياقيم مكانه ملك على يهوذا.

إلا أن اليهوذيين قرروا العصيان مرة أخرى وبقيادة صدقيا وبدعم من المصريين. فقام البابليون في البداية بهزيمة المصريين الذين جاؤوا لمساعدة يهوذا. وبعدها إتجه البابليون لمحاربة مملكة يهوذا، فقام البابليون بحصار القدس أورشليم لسنة كاملة وبعدها تمكن نبوخذ نصر من اختراق المدينة، وثم دخلوا إليها وسبوا معظم سكانها ومنهم ملكهم صدقيا (الذي نصبه سابقا نبوخذ نصر ملكاً) وأحرقوا هيكل سليمان، وبهذا أنهى حكم سلالة داوود ع على مملكة يهوذا وذلك في عام587 ق م.

ولد نبوخذ نصر في عقد 630 ق م في بلاد بابل وقد كان الابن الأكبر لنبوبولاسر مؤسس السلالة البابلية الحادية عشر، وألتي يعتقد أنها من قبيلة بيث ياقين، (مملكة بيث - ياقين كانت عاصمتُها دور - ياقين ( تَل اللحم حالياً / بين مدينتي الناصرية والبصرة) وتشمُل رُقعتُها الحَوضَ الأسفلَ مِن الفرات وشواطيءِ الخليج وجُزُره حتى الخليج العُماني). إلا أن أمه لم تعرف، بينما زوجته المعروفة كانت أمتيس من ميديا (والتي عرفت باسم سميراميس عند المؤرخ اليوناني هيرودوت) ابنة الملك سياخريس ملك ميديا (غرب فارس) وشقيقة خليفته أستياجيس وقد كان زواجه منها لتعزيز تحالف الدولتين البابلية والميدية بعد أن هزموا دولة آشور، وقد عرفت بالمرأة التي بنى نبوخذ نصر الجنائن المعلقة في بابل لها لأنها كانت تشتاق لبلادها ذات الجبال الخضراء.

بينما يشتهر نبوخذ نصر الثانى كقائد عسكري فذ، فإنه كان أيضًا بنَّاءً عظيمًا. فقد كشفت الأبحاث الأركيولوجية التي قامت بها البعثة الهولندية برئاسة روبرت كولدواى ابتداء من 1899 م على أن نبوخذ نصر أعاد بناء بابل وحصَّنها وجعل منها مدينة عظيمة حتى استطاع أن يقول النبي دانيال ع الذي كان بين السبي البابلي: "أليست هذه بابل العظيمة التي بنيتها لبيت الملك، بقوة اقتداري ولجلال مجدى" (دانيال 4: 30).

تدل النقوش التي تركها نبوخذ نصر على أنه كان رجلًا متدينًا جدًّا حريصًا على القيام بكل العبادات المفروضة لآلهة بابل وبنى المعابد لها. وتحتوي النقوش الطويلة التي تركها على ترنيمتين، تختم كل منهما بصلاة. وقد أعاد بناء أكثر من عشرين معبدًا في بابل وبورسيبَّا، كما أنشأ في بابل شارعًا مرتفعًا يخترق بابل من بوابة إشتار ليمر به موكب الإله "مردوخ".

أما في المصادر الإسلامية، فحسب ما ذكره المؤرخ الطبري باسم (بخترشاه) أو (بختنصر) أي نبوخذ نصر، وقال بأنه كان ملك من أصل فارسي من سلالة جدهارز. وتوجد هناك مصادر تاريخية تذكر بأنه كان ملك عديم الرحمة، وهناك مصادر أخرى صورته بأنه حاكم عادل ويعبد الله. وورد عن نبوخذ نصر ان الله أوحى أليه ويأمره.

وقد تكلم المؤرخ الطبري عن بعض من حروب نبوخذ نصر مع بني إسرائيل ومع العرب، حيث قال: «فَأَقْبَلَ بَرْخِيَا بْن نَجْرَانُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى بُخْتَنَصَّرَ بِبَابِلِ، وَهُوَ نَبُوخَذ نَصَّر، فَعَرَبَتَهُ الْعَرَبُ، وَأُخَبِّرُهُ بِمَا أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ، وَقَصَّ عَلَيْهِ مَا أَمَرَه بِهِ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ مُعَدِّ بْن عَدْنَانَ، قَالَ: فَوَثْبُ بُخْتَنَصَّرَ عَلَى مَنْ كَانَ فِي بِلَادِهِ مِنْ تُجَّارِ الْعُرْبِ، وَكَانُوا يُقَدِّمُونَ عَلَيْهُمْ بِالتِّجَارَاتِ وَالْبَيَّاعَاتِ وَيَمتَارُون مِنْ عِنْدَهُم الْحَبَّ وَالتَّمْرَ وَالثِّيَابِ وَغَيْرَهَا. فَجَمَعَ مِنْ ظَفَرٍ بِهِ مِنْهُمْ، فَبَنَى لَهُم حَيَّرًا عَلَى النَّجَفِ وَحِصْنِهِ، ثُمَّ ضَمَّهُمْ فِيهِ وَوَكَلَ بِهِمْ حَرَسًا وَحِفْظَةٌ، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ بِالْغَزْوِ، فَتَأَهَّبُوا لِذَلِكَ، وَاِنْتَشَرَ الْخَبَرُ فَيُمْنٌ يَلِيهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ طَوَائِفَ مِنْهُمْ مُسَالِمِينَ مُسْتَأمِنِينَ، فَاِسْتَشَارَ بُخْتَنَصَّرَ فِيهُمْ بَرْخِيَا، فَقَالَ:"إِنَّ خُرُوجَهُمْ إِلَيْكَ مَنْ بِلَادِهِمْ قَبْلَ نُهُوضِكَ إِلَيْهِمْ رُجُوعٌ مِنْهُمْ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَأَحْسِنْ إِلَيْهِمْ". قَالَ: "فَأَنْزَلَهُمْ بُخْتَنَصَّرَ السَّوَادَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، فَاِبْتَنَوْا مَوْضِعَ عَسْكَرِهِمْ بَعْدَ، فَسَمُّوهُ: الْأَنْبَارُ"، قَالَ: "وَخَلَّى عَنْ أهْلِ الْحِيَرَةِ، فَاِتَّخَذُوهَا مُنْزَلًا فِي حَيَاةِ بُخْتَنَصَّرَ، فَلَمَّا مَاتَ اِنْضَمُّوا إِلَى أهْلِ الْأَنْبَارِ، وَبَقِيَ ذَلِكَ الْحَيْرُ خَرَابًا. وأن الله تعالى أوحى إلى إرميا وبرخيا أن الله قد أنذر قومكما ، فلم ينتهوا، فعادوا بعد الملك عبيدا، وبعد نعيم العيش عالة يسألون الناس، وقد تقدمت إلى أهل عربة بمثل ذلك فأبوا إلا لحاجة، وقد سلطت بختنصر عليهم لأنتقم منهم، فعليكما بمعد بن عدنان، الذي من ولده، مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الذي أخرجه في آخر الزمان، أختم به النبوة، وأرفع به من الضعة."».

 

لا تُعرف تواريخ الأنبياء والرسل ع بدقة. يخمن العديد من الباحثين ان وفاة النبي سليمان ع كانت في 931 ق. م.

931 ق م وفاة سليمان ع – 586 ق م تدمير نبوخذ نصر للقدس = 345 سنة مدة علو بني إسرائيل الأول تقريبا. ربما الأصح ان وفاة النبي سليمان ع كانت في 936 ق م لتكون مدة العلو 350 سنة.

 

* رغم اجماع البحثون عبر القرون، يظن البعض ان شينشاق الأمازيغي البربري الذي حكم ليبيا ومصر هو من أنهى علو بني إسرائيل الأول. وبما ان القرءان ينص على ان من ينهي علو بني إسرائيل الثاني هم نفس القوم الذين أنهوا علوهم الأول، فبالتالي، ان قوم من المصريين والبربر الأمازيغ هم من سينهوا علو بني إسرائيل الثاني. هذه مجرد اهواء. أذا ان شيشناق لم يفعل ما فعله نبوخذنصر في أنهاء مملكة اسرائيل وتدمير الهيكل وسبى اليهود وجعل القدس مهجورة لعقود! مملكة إسرائيل الأولى تعرضت لحروب وهزائم عدة من الآشوريون والمصريون والبربر الأمازيغ بل وحتى من نبوخذ نصر لكن هذه الهزائم لم تنهي علوهم. وهذا يشابه الهزائم التي تعرضوا لها في علوهم الحالي في فيتنام والعراق وأفغانستان وأوكرانيا، وفي حروب 1973 و 1982 و 2006 و 2023 في إسرائيل.

 

 

متى يكون العلو الثاني لبني إسرائيل ومن هم العباد الذين سينهوه؟

 

هل فتح القدس على يد صلاح الدين الأيوبي هو المقصود كما يروج رجال الدين المسلمون السابقون والحاليون لأهواء وظنون وتفسير بالرأي؟

من الواضح لا !! أذ ان القدس لم تكن تحت حكم بني إسرائيل، بل تحت حكم الصليبيين المسيحيين. وكانت القدس ممنوعة على بني إسرائيل وفي أسوء احوالهم أيضا من الاضطهاد والتهجير. أين العلو الذي ذكره القرآن؟؟

ولد صلاح الدين في تكريت في العراق عام 532 هـ / 1138 م. كانت الدولة العباسية قد تجزأت إلى عدّة دويلات بحلول أواسط القرن الثاني عشر الميلادي، فكان الفاطميون يحكمون مصر ويدعون لخلفائهم على منابر المساجد ولا يعترفون بخلافة بغداد، وكان الصليبيون يحتلون الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط من آسيا الصغرى إلى شبه جزيرة سيناء، والأتابكة يسيطرون على شمال العراق وسوريا الداخلية.

دخل صلاح الدين القدس في 583 هـ، الموافق سنة 1187م، وسمح لليهود بالعودة للمدينة. وهو ما دفع سكان عسقلان من اليهود لاستيطان القدس. هل اتضح الآن لماذا يمجد المسلمون والغرب صلاح الدين الأيوبي؟ لأنه سمح لليهود بالعودة للقدس واليهود يسيطرون على الاعلام وحكام المسلمين ووعاظ السلاطين!

 

العلو الثاني لبني إسرائيل هو العلو الحالي. فبالإضافة لتأسيس دولتهم في فلسطين فهم يسيطرون على ساسة العالم وشعوبهم وجيوشهم ويسيطرون على الاقتصاد والبنوك والتجارة والأعلام وكافة المؤسسات حول العالم حتى الدينية يديرها علناً او سراً يهود.

للنبي دانيال ع الذي عاش في حدود 600 ق. م. كتاب ينسب أليه موجود ضمن التوراة والأنجيل (العهد القديم) ورد فيه بأن الروم سيسيطرون على انحاء الأرض في اخر الزمان. ثم يظهر منهم عرق يغير التقويم والشريعة ويفرض معتقداته على كل العالم. يطابق هذا الوصف البيض الأنكلوسكسون سكان بريطانيا وألمانيا وهولندا والدنمارك والنرويج والسويد الذين ينحدرون من اصول هندواوربية وثنية تعبد الشمس. وقد ابتكروا المذهب البروتستانتي (تغيير الشريعة) والتقويم الغريغوري وفرضوا قيمهم وهيمنتهم الاقتصادية على العالم.

وورد عن النبي دانيال ع في الآية 26 أدناه ان زمانهم يستمر ثلاث قرون ونصف على ثلاث مراحل؛ زمان، وزمانين، ونصف زمان.

 

2. تكلم دانيال وقال: كنت أنظر إلى رؤياي ليلا، فإذا بأربع رياح السماء قد هيجت البحر الكبير. 3. فطلع من البحر أربعة حيوانات عظيمة يختلف بعضها عن بعض. 4. الأول مثل الأسد وله جناحا عقاب (نسر). وبينما كنت أنظر، إذ آقتلع ( أنتتف) جناحاه، ثم آرتفع عن الأرض وقام على رجليه كإنسان، وأوتي قلب إنسان. 5. وإذا بحيوان آخر شبيه بالدب. فقام (فأرتفع) على جنب واحد، وفي فمه ثلاث أضلع بين أسنانه. فقيل له: (( قم فكل لحما كثيرا )). 6. وبعد ذلك، كنت أنظر، فإذا بآخر مثل النمر، وله أربعة أجنحة طائر على ظهره. وكان للحيوان أربعة رؤوس، وأوتي سلطانا. 7. وبعد ذلك كنت أنظر إلى رؤياي ليلا، فإذا بحيوان رابع هائل مريع قوي جدا، وله أسنان كبيرة من حديد. فكان يأكل ويسحق ويدوس الباقي برجليه، وهو يختلف عن سائر الحيوانات التي قبله، وله عشرة قرون. 8. وكنت أتأمل القرون، فإذا بقرن آخر صغير قد طلع بينها، وقلعت ثلاثة من القرون السابقة من أمامه، وإذا بعيون في هذا القرن كعيون إنسان وفم ينطق بعظائم. 9. وبينما كنت أنظر إذ نصبت عروش فجلس قديم الأيام (صاحب الزمان!) وكان لباسه أبيض كالثلج وشعر رأسه كالصوف النقي وعرشه لهيب نار وعجلاته نارا مضطرمة. 10. ومن أمامه يجري ويخرج نهر من نار وتخدمه ألوف ألوف وتقف بين يديه ربوات ربوات. فجلس أهل القضاء وفتحت الأسفار 11. وكنت أنظر بسبب صوت الأقوال العظيمة التي يتكلم بها القرن. وبينما كنت أنظر، إذ قٌتل الحيوان وأبيد جسمه وجعل وقودا للنار. 12. وأما باقي الحيوانات، فأزيل سلطانها. لكنها أُتيت طول حياة إلى زمان ووقت. 13. كنت أنظر في رؤياي ليلا فإذا بمثل آبن إنسان آت على غمام السماء فبلغ إلى قديم الأيام وقرب إلى أمامه. 14. وأوتي سلطانا ومجدا وملكا فجميع الشعوب والأمم والألسنة يعبدونه وسلطانه سلطان أبدي لا يزول وملكه لا ينقرض. 15. فآضطربت روحى أنا دانيال بسبب ذلك وروعتني رؤى رأسي. 16. فآقتربت إلى أحد الواقفين وسألته عن حقيقة ذلك كله، فأخبرني وأعلمني بتفسير الأمور: 17. (( وهو أن هذه الحيوانات الأربعة العظيمة هي أربعة ملوك يقومون من الأرض، 18. وأن قديسي العلي يأخذون الملك ويحوزونه للأبد ولأبد الأبدين )). 19. فرغبت في الآطلاع على حقيقة الحيوان الرابع الذي كان يختلف عن سائرها وكان هائلا جدا، والذي كانت أسنانه من حديد وأظافيره من نحاس، وقد أكل وسحق وداس الباقي برجليه، 20. وعلى حقيقة القرون العشرة التي في رأسه، وعلى حقيقة الآخر الذي طلع فسقطت من أمامه ثلاثة، ذلك القرن الذي له عيون وفم يتكلم بعظائم ومنظره أعظم من أصحابه. 21. وكنت أنظر، فإذا بهذا القرن يحارب القديسين، فيتغلب عليهم، 22. حتى جاء قديم الأيام فأنصف قديسو العلي، وبلغ الزمان فنال القديسون المُلك. 23. وهكذا قال: (( إن الحيوان الرابع يكون المملكة الرابعة على الأرض وتختلف عن سائر الممالك فتأكل الأرض كلها وتدوسها وتسحقها. 24. والقرون العشرة التي من هذه المملكة هي عشرة ملوك يقومون ويقوم بعدهم آخر وهذا يختلف عن الأولين ويذل ثلاثة ملوك. 25. ويتكلم بأقوال ضد العلي ويبتلي قديسي العلي وينوي أن يغير الأزمنة والشريعة وسيسلمون إلى يده إلى زمان وزمانين ونصف زمان. 26. ثم يجلس أهل القضاء فينزع سلطانه ويدمر ويباد حتى المنتهى. 27. ويعطى الملك والسلطان وعظمة الملك تحت السماء بأسرها لشعب قديسي العلي وسيكون ملكه ملكا أبديا ويعبده جميع السلاطين ويطيعونه )). 28. إلى هنا نهاية الكلام. فروعتني أنا دانيال هواجسي جدا وتغيرت علي سحنتي وحفظت الكلام في قلبي.). سفر دانيال، الأصحاح 7.

 

ورد في النص اعلاه فترتان زمنيتان؛

* زمان زمانين ونصف زمان: فسرها بعض الباحثون على انها ثلاث مراحل من سنة وسنتين ونصف سنة لوجود نصوص اخرى ذكرت فترات تعادل ثلاث سنوات ونصف. والبعض الأخر لا يرى ترابط بين تلك الفترات وهذه لأختلاف الكلمات أذ الفترات الاخرى وردت بالأيام والشهور.

وعليه، (الزمان) هو القرن. أذ مشهور لدى عدة حضارات عبارة (قرن من الزمان). والقرن يساوي مئة سنة او 98 سنة بشكل ادق أذ ان الزمان مقسم على فترات من سبع سنوات و4 × 7 = 28 سنة وهو اليوبيل الفضي، و7 × 7 سنوات = 49 وهو اليوبيل الذهبي - نصف القرن، و14 × 7 = 98 سنة وهو اليوبيل البلاتيني - القرن.

وعليه، المقصود ثلاث مراحل من قرن وقرنين ونصف قرن = 350 سنة وثنية او 343 سنة وفق دورات السبع سنوات.

 

الولايات المتحدة الأمريكية هي القرن الصغير في النص. وعاصمة العالم الاقتصادي والمالي والتجاري والاعلامي والسياسي هي نيويورك. وهي المقصودة في النصوص ببابل العاهرة الزانية العظيمة. والمرأة على مدخلها هو ما يسمى تمثال الحرية من الاديان تمثال أيزيس عشتار / إشتار - آلهة الدعارة. ومدتها 343 - 350 سنة تقريباً.

لنسرد بعد الوقائع التاريخية ولنركز على التواريخ لنرى ان كانت مطابقة للنص:

في حزيران 1665 تأسست مستعمرة بريطانية سميت نيويورك. لكن الهولنديون البروتستانت المحيطون بها استعمروها فوراً وغيروا اسمها الى هولندا الجديدة. وفي 31 / 7 / 1667م تنازل الهولنديون عن ممتلكاتهم الأمريكية لإنجلترا في معاهدة ويستمنستر مقابل مناطق اخرى في العالم مع أقامة تحالف انكليزي هولندي سويدي بروتستانتي. سلم الهولنديون مقاطعة هولندا الجديدة في 11 / 1674م. وتأسست فعلياً قانونياً نيويورك (المسماة بابل الزانية في التوراة – العهد القديم من الأنجيل)؛ اول مستعمرة للأنكلوساكسون البيض البروتستانت. وقسمت مقاطعة هولندا الجديدة الى ولايات نيويورك ونيوجيرسي وفيلادلفيا وديلوير وماسوتشوسيت وكونيكتيكت.

ورد في النص اعلاه انهم يغيرون (الأزمنة) و(الشريعة). حساب الأزمنة هو التقويم. فهل حدث ذلك لنتأكد من تطابق النص؟ في نفس وقت تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية، اعتمدت بريطانيا ومستعمرتها في أمريكا تقويم غريغوري في 1752! وتوقف استخدام التقويم العبري وتقويم جوليان الوثني.

أما تغيير الشريعة فهو نشوء المذهب البروتستانتي الذي تبناها الأنكلوساكسون - سكان الجزر البريطانية وشمال اوربا في أسكندنافيا (الدنمارك والسويد والنرويج وهولندا) وشمال ألمانيا، وقاتلوا الكاثوليك لثلاثين سنة انتهت بمعاهدة سلام ويستفاليا في 1648م التي اُعترف وفقها بالمذهب البروتستانتي وهو مذهب متحرر من القيود ويتغير مع الزمن وهو مذهب الدولة العظمى المسيطرة على العالم (بريطانيا العظمى ثم الولايات الأمريكية المتحدة) وتفرض هيمنته وقيمها البروتستانتية بأغطية متنوعة.

واستمر توسع مستعمرات الانكلوسكسون وانضمام مناطق أخرى لقرن من الزمان والمركز هو نيويورك حتى 1775 (1154 هـ اصلي) عندما تأسست الولايات المتحدة الامريكية وانتهت سيطرة التاج البريطاني المباشرة. في 14 / 6 / 1775 أسس المؤتمر القاري الثاني الذي عقد في فيلادلفيا جيشاً قارياً بقيادة جورج واشنطن، كما اعتمد المؤتمر لاحقاً إعلان الاستقلال الذي صاغه توماس جيفرسون في 4 / 7 / 1776 الذي يحتفل فيه سنوياً كونه عيد استقلال أمريكا.

ثم مرحلة قرنين من الزمان من التوسع والنمو والأزدهار الاقتصادي والعسكري والسياسي الى 1972 بعدما فك الرئيس الأمريكي نيكسون الارتباط بين الدولار والذهب وشرع سلسلة إجراءات مالية منذ 15 / 8 / 1971 (1350 هـ اصلي) عرفت باسم صدمة نيكسون. في 8 / 1974 استقال نيكسون بسبب فضيحة وترغيت ونتيجة تدهور قيمة الدولار.

ثم مرحلة نصف قرن من الزمان هي فترة البترودولار وعملة الفيات (طبع ورق لا قيمة له كعملات دون مقابل رصيد من الذهب، أي خلق ثروة من لا شيء) وفرض الهيمنة على العالم والعقوبات الاقتصادية والحروب. وتنتهي في حدود نهاية 2024 (1403 هـ).

مدة الولايات المتحدة الأمريكية وهيمنة البيض الانكلوسكسون البروتستانت على العالم 350 سنة تقريباً حسب النص. وقاربت على الأنتهاء ونشهد مخاض ذلك حالياً.

هذه هي فترة: زمان (قرن) (1674 - 1775م)، وزمانين (قرنين) (1775 - 1974م) ونصف زمان (نصف قرن) (1974 - 2024) تقريباً.

تأسيس إسرائيل الحالية تم في 1948 وهي المرحلة الأخيرة. وفي القرآن سيتجمع اليهود في فلسطين لفيفاً. لغوياً، لفيف: ولفَّ الشيء يَلُفُّه لَفّاً: جمعه، وقد التَفَّ، وجمعٌ لَفِيفٌ: مجتمع مُلتَفّ من كل مكان. وجاء القوم بلَفِّهم ولَفَّتهم ولَفِيفِهم أَي بجماعتهم وأَخلاطهم، وجاء لِفُّهم ولَفُّهم ولَفِيفُهم كذلك. القوم يجتمعون من قبائل شتى ليس أَصلهم واحداً. (لسان العرب).

 

 

متى يكون (ان عدتم عدنا) ومن الذي سينهيهم؟

هنا الله تعالى استخدم (عُدنا) وليس (عبادا لنا). أي ان الله تعالى هو من سينهيهم على يد خليفته الإمام المهدي المنتظر والسيد المسيح عليهما السلام.

وعودة بني إسرائيل هنا والسيطرة على القدس ستكون بدون علو، أذ الله تعالى قال (وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا).

وهذه الفترة هي فترة المسيح الأعور الدجال وهي فترة اقل من سنتين بعد إعادة القدس لليهود بعد دحر الرايات السود الثانية، وبدون علو لبني إسرائيل. أذ (أن عدتم) هي كلمتين. والبعض يخمن ان كل كلمة تعادل سنة.

ان تحرير الرايات السود الثانية للقدس سيكون في حدود ثمانية أشهر قبل ظهور نجم الآيات المذنب في صفر والربيعين وقت تغلب العرب والغرب على الرايات السود الثانية وإعادة القدس لليهود. في حين ان قتل المسيح الأعور الدجال سيكون في نهاية شهر رمضان للسنة اللاحقة!! أي فترة السنتان هي ما بين نهاية شهر رمضان قبل سنة احداث الظهور الى شهر رمضان بعد عاشورا الظهور.

 

 

 

 

المطلوب منك مايلي:

  1. ثقف نفسك بمحتويات الموقع. تحضر لتحمي نفسك وعائلتك واقاربك ومعارفك.

  2. ساهم بنشر معلومات هذا الموقع لكل من تعرف وفي كل مكان. أنشر روابط الموقع اين ما أستطعت في مواقع التواصل الاجتماعي والمنتدايات كافة وبالأيميل والرسائل النصية. انقر على روابط المشاركة ادناه او على اليسار. حقوق النشر مفتوحة، يمكنك استنساخ اي جزء ونشره اينما تريد مع ذكر المصدر. ولكن لنجمع انفسنا في مكان واحد ونحصر كل النقاشات البناءة في هذا الموقع لفائدة الجميع.

  3. ساهم بالبحث. ابحث في المكتبات والمتاحف وفي اي مكان عن المصادر والمخطوطات والمراجع القديمة التي تتحدث عن احداث اخر الزمان مهما كان مصدرها ولأي دين او مذهب او عرق وارسلها لهذا الموقع لنشرها. ارسل بحوثك حول حقيقة طبيعة علامات ظهور الامام المهدي المنتظر عج وترتيب تسلسل حدوثها. ان كنت من المختصين بالحضارات القديمة كافة، ساهم برفد الموقع بالحقائق التاريخية ذات العلاقة بالعلامات. ان كنت من المختصين بعلوم الفلك او الطبيعة، ساهم بتفسير الظواهر الكونية من العلامات. ان كنت تجيد لغة اخرى، ترجم لنا ما تجده حول حقيقة طبيعة علامات ظهور الامام المهدي المنتظر عج وترتيب تسلسل حدوثها.

  4. اكتب تعليق او نقد علمي او نتائج بحثك لكل علامة في المكان المخصص ادناه في الصفحة المتعلقة بالعلامة لزيادة فعالية النقاش بمناقشة كل علامة على حدة.

  5. حمل او اطبع تقويم الترتيب الزمني لعلامات ظهور الامام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه، وترقب العلامات!

قسم التعليقات مقدم من Disqus